السيد محمد سعيد الحكيم

7

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

إجمالية للقارئ عن محتواه . لذا كان من المناسب عرض محتوى المقاصد الثلاثة بإيجاز . فالمقصد الأول الذي هو في أبعاد الفاجعة يتضمن بيان المفردات المأساوية والمثيرة التي تجمعت في الفاجعة ، وجعلتها في قمة المآسي الدينية والإنسانية ، وبالحجم المناسب لخلودها ، ولما ترتب عليها من آثار جليلة . وتأكيد ذلك بما ظهر من ردود الفعل السريعة لها مع التعرض لهولها . . أولًا : في المجتمع الإسلامي ، حيث أججت عواطفه بنحو أظهرت غضبه على السلطة وبغضه لها . وثانياً : في السلطة التي قارفت الجريمة نفسها ، حيث شعرت بالخيبة والخسران ، واضطرت للتراجع عن عنفوانها فيما يخص الحدث والتنصل من الجريمة في محاولة يائسة . والمقصد الثاني الذي هو في ثمرات الفاجعة ومكاسبها ، قد ذكرنا فيه أن المكاسب المذكورة على قسمين : القسم الأول : المكاسب الدينية . ولها الموقع الأهم في الحدث ، والأوفى بحثاً وتقييماً في هذا الكتاب . وهي ذات جانبين : 1 - مكاسب الإسلام بكيانه العام . وحيث كانت نهضة الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) في ضمن سلسلة جهود أهل البيت عليهم السلام في رعاية الإسلام والحفاظ على الدين وإيضاح معالمه ، فقد ألزمنا ذلك التعرض . . أولًا : لخطر التحريف الذي تعرض له دين الإسلام نتيجة انحراف السلطة ، وخروجها عن أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) . وقد أفضنا في خطوات السلطة المتلاحقة ، ومشروعها في التعتيم على الحقائق والتحكم في